السيد عباس علي الموسوي
379
شرح نهج البلاغة
خلاف ذلك أن تحكم عليه بظنك ذاك ، فإن حكمك يكون جورا وظلما لأنه بحكم العقلاء لا يجوز نقض اليقين بالشك أو الظن . 221 - وقال عليه السلام : بئس الزّاد إلى المعاد ، العدوان على العباد . اللغة 1 - الزاد : ما يتزوده الإنسان من طعام في السفر . 2 - المعاد : يوم القيامة . 3 - العدوان : الاعتداء . الشرح زاد الآخرة النافع المفيد يتجسد في إعانة الناس وسد عوزهم وقضاء حاجاتهم وكف الأذى عنهم والالتزام بأوامر اللّه وأحكام دينه وفي هذه الفوز يوم القيامة عندما تنصب الموازين للقضاء فيحكم لفاعل ذلك بالسعادة والفوز ودخول الجنة . . . أما إذا كان زاده الذي يأخذه معه قطع الأرحام وإيذاء الناس والاعتداء عليهم وترك ما أمر اللّه به وأوجبه فهذا بئس الزاد لأنه سيورده النار ويدفعه إليها دفعا وستكون نهايته النار نعوذ باللهّ منها ومن كل عمل يؤدي إليها . . . 222 - وقال عليه السلام : من أشرف أعمال الكريم غفلته عمّا يعلم . الشرح الكريم قريب من اللّه قريب من الناس يحبه اللّه ويحبه الناس وهو يمتاز بنفسية عالية كريمة وله صفات جليلة وعظيمة ومن أهمها التغافل عن السفهاء وغضّ النظر عنهم وإذا علم بهفوة من أحد سترها ولم يظهرها بل تغافل عنها حتى كأنه لم يسمع بها ولم يراها وهذا هو دأب النفوس الكبيرة التي ترفض أن تخوض في سفاسف الأمور وصغيرها . . .